قناة جنوب المتوسط

يناير 22, 2026

الأخبار
  • إنهاء مهام رئيس مدير عام شركتين لأنبوب الغاز العابر للبلاد التونسية

  • بعد تحجير السفر عليه.. رجل أعمال يطلب الصلح الجزائي

  • لجنة وزارية مشتركة لضبط برنامج تدخّل خاص برياض الأطفال البلديّة

  • قبل العودة المدرسية: الترفيع في مساعدات أبناء العائلات المعوزة

  • انتدابات وتسوية وضعيات.. وترفيع في أجور المدرسين النواب

  • القيروان: قتيل وخمسة جرحى في اصطدام شاحنة بسيارة

  • الجلسة العامة العادية لجامعة كرة القدم: المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي للمواسم الثلاثة الأخيرة

  • رواندا والكاميرون تتخذان إجراءات عاجلة خوفا من سيناريو الغابون

خبير: فيضانات جانفي استثنائية نتيجة منخفض جوي قوي

اعتبر الأستاذ الجامعي والباحث في علم المناخ، جميّل الحجري، أنّ الاضطرابات الجويّة، التي شهدتها تونس ابتداءً من مساء الإثنين 19 وتواصلت إلى الثلاثاء 20 جانفي 2026، نجمت عن منخفض جوّي ذي فاعلية كبيرة من صنف المنخفضات الجويّة، التي تميّز البحر المتوسّط، والتّي تأتي في شكل سلسلة من العواصف.

وأوضح الخبير، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ شهر جانفي يعد من الأشهر الممطرة من السنة، لكن جلّ حالات “العنف المطري”، التّي نتج عنها فيضانات، تمّ تسجيلها خلال فصل الخريف، باستثناء فيضانات جانفي 1990، التّي شملت الوسط والجنوب التونسي، و”تبعا لذلك فإنّه يمكن اعتبار فيضانات جانفي 2026 استثنائية”.

وأشارت حصيلة الحماية المدنية إلى وقوع 5 ضحايا بسبب هذه الفيضانات وهطول كميّات قياسية من الامطار في عدّة مناطق من البلاد.

“هدوء قبل العاصفة”

وتتولّد هذه المنخفضات، حسب الحجري، عن تباين حاد في الحقل الحراري بين كتل هوائية باردة على مستوى الطبقات العليا وكتل أكثر دفئا وحرارة على مستوى سطح البحر الابيض المتوسط. وينتج هذا التباين حركات تصاعدية محمّلة بكميّة ضخمة من الرطوبة ومن الحرارة الكامنة تخلق مجالا ملائما للإضطراب الجوّي.

واعتبر أنّ التحذيرات المتتالية لم تؤخذ على محمل الجد، مشيرا إلى أنّ الوضعية الجويّة، التّي سبقت التقلبات والتي تميّزت بطقس دافىء ومشمس تدعى علميا “الهدوء، الذي يسبق العاصفة”.

إضافة إلى الأمطار العنيفة، صاحب المنخفض الجوّي هبوب رياح قويّة وعنيفة، ارتبطت أساسا بالفوارق الكبيرة في حقل الضغط الحراري بين الكتل الهوائية المتصادمة، والتي اتخذت شكل تيّارات من الرياح، تتّجه عكس عقارب الساعة.

 العاصفة “هاري”..

وبخصوص الجدل بشأن العاصفة “هاري”، أوضح الاستاذ الحجري أنّه في بداية كلّ شتاء وبناء على الاستقراءات الجويّة، يتم وضع قائمة في أسماء العواصف الكبيرة من طرف دول المنطقة بناء على تأثيراتها الجويّة القويّة المحتملة الشبيهة بالأعاصير المدارية، على غرار عاصفة “دانيال”، التي ضربت مدينة درنة بليبيا سنة 2023 أو عاصفة “يانوس”، التي ضربت اليونان سنة 2020.

وأوضح أنّ الحديث عن الأعاصير في حوض المتوسط لا يستقيم فهذه الظاهرة تهم، أساسا، المناطق المدارية وشبه المدارية.

وبخصوص التساؤل بشأن هل ما شهدته تونس هو فعلا بتأثير من العاصفة “هاري”، أم مجرد منخفض من المنخفضات الجوية العميقة للمتوسط؟

شرح الاستاذ الحجري أنّ صور القمر الاصطناعي، أثبت فعلا إنّها للعاصفة هاري، التي مرّت فوق صقلية منتصف يوم، الثلاثاء 20 جانفي 2026، وأثرت على تونس وهو ما يتوافق مع تأكيدات المعهد الوطني للرصد الجوي.

ويكمن الاختلاف، وفق الخبير، في أنّ العاصفة “هاري”، لم تمر مباشرة بتونس بل أنّ ما شهدته تونس من أضرار بشرية ومادية كان نتيجة مرور أطراف الجبهة بها، و”هما أمران لا يختلفان في نظري لأنّ تأثير مثل هذه الظواهر قد يهم مجالات شاسعة بقطع النظر عن تموقع مركزها”. وأشار الخبير في علم المناخ جميل الحجري إلى أنّ مجال العاصفة شمل كامل حوض البحر الأبيض المتوسط.

وأشار إلى توقّع ظهور مُنخفض جوّي جديد خلال عطلة نهاية الأسبوع سيكون تأثيره أقلّ حدّة.

وكالة تونس إفريقيا للأنباء

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *