دعا زعيم جماعة أنصار الله في اليمن، عبد الملك بدر الدين الحوثي، الشعب اليمني إلى الخروج في مظاهرات مليونية واسعة في العاصمة صنعاء والمحافظات غدا الأحد، دعما لإيران وتأكيدا على التضامن الإسلامي، على أن يتم ذلك وفق ما تحدده اللجنة المنظمة من حيث التوقيت والمكان، معتبرا أن هذا التحرك الشعبي جزء من الجهوزية الشاملة لمواجهة تطورات المعركة.
واعتبر الحوثي، في كلمة متلفزة، أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران يأتي في إطار مشروع صهيوني يستهدف إعادة تشكيل المنطقة وتمكين إسرائيل من فرض هيمنتها تحت عنوان ما يسمى “تغيير الشرق الأوسط” وصولا إلى تحقيق ما وصفه بـ”إسرائيل الكبرى”.
وقال الحوثي إن الهجوم على إيران يمثل “عدوانا ظالما وسافرا وإجراميا” على بلد مسلم دون أي مبرر، مؤكدا أن الاستهداف طال الشعب الإيراني ومؤسساته الرسمية ونظامه الإسلامي، وامتد -بحسب قوله- ليشمل مدرسة ابتدائية للبنات، مما أدى إلى سقوط عشرات الطالبات شهيدات.
ودعا زعيم أنصار الله العالم الإسلامي إلى اتخاذ موقف موحد وصادق بالتضامن الكامل مع الشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية، مطالبا بتفعيل كل أشكال الضغط السياسي والإعلامي لإيقاف ما وصفه بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي.
الجهاد المشروع
وأشاد الحوثي بما سماه “الدور الجهادي المشروع” الذي تقوم به إيران، مؤكدا أن الحرس الثوري والجيش الإيراني يملكان قدرات عسكرية ضاربة وإرادة حرة وشجاعة كافية لمواجهة الاعتداء، وقد استهدفا بالفعل -وفق تعبيره- العدو الإسرائيلي والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وأكد أن القيادة الإيرانية تتمتع بـ”عزم إيماني وبصيرة عالية وإرادة صلبة”، مشددا على أن الرد الإيراني الحازم والثبات في المواجهة يصبان في مصلحة الأمة الإسلامية جمعاء، وكذلك في مصلحة أحرار العالم.
وفيما يتعلق بالموقف اليمني، أعلن الحوثي أن اليمن، رسميا وشعبيا، يقف إلى جانب إيران وقفة تضامن كامل، مؤكدا الجهوزية التامة لأي تطورات مقبلة، ومشيرا إلى أن إيران تخوض في الواقع “معركة الأمة الإسلامية بأكملها ضد الطغيان الأمريكي الإسرائيلي الصهيوني”.
وشدد على أن استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة يُعد حقا مشروعا لإيران، موضحا أن هذه القواعد تشارك في العدوان، وأن ضربها لا يُعد استهدافا للدول التي تستضيفها، سواء في منطقة الخليج أو غيرها.
كما حث على تفعيل الدور الإعلامي عبر وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي، لمساندة إيران والتصدي لما وصفه بـ”الحرب النفسية” التي تشنها وسائل إعلام موالية للصهيونية ضد الشعب الإيراني وشعوب المنطقة.
وختم زعيم أنصار الله كلمته بالتأكيد على أن الموقف الإيراني يستند إلى إرادة إيمانية ووعي شعبي واسع، داعيا الله إلى نصرة إيران وشعبها وقيادتها وجيشها، وإلى نصرة قضايا الأمة الإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
محمد أمين هراغي نقلا عن الجزيرة
Tweet