يونيو 22, 2021

آخر الأخبار
  • قيس سعيد يجتمع بهشام المشيشي و رؤساء حكومات سابقين

  • سعيَد : ذهبوا الى الخارج بحثا عن طريقة لازاحتي و لو عبر الاغتيال

  • راشد الغنوشي : ننتظر تفاصيل الحوار الوطني

  • غازي الشواشي : المناخ ليس مناسبا لاجراء حوار

  • مواجهات ليلية في احياء المنيهلة و التضامن و الانطلاقة

  • كورونا : اكثر من 13 الف وفاة و 370 الف اصابة في تونس

  • فوز جبهة التحرير الجزائرية بالتشريعية و تحصل على 105 مقاعد

  • فوز تونس على مالي بنتيجة 1-0

  • الترجي الرياضي : السماح ل 5 آلاف محب لحضور لقاء رادس ضدَ الاهلي المصري

جرجيس :تونسي تكفل بدفن جثث المهاجرين غير الشرعيين التي يلفظها البحر

شمس الدين مرزوق، الذي يعمل بحاراً في مدينة جرجيس، يقوم منذ سنوات بدفن جثث المهاجرين_غير_الشرعيين الذين لقوا حتفهم أثناء رحلتهم إلى أوروبا و تلفظها في كل مرة السواحل التونسية.
مئات الأفارقة وعشرات السوريين ماتوا وهم يعبرون البحر، ليجدوا في النهاية يدا تونسية قامت بدفنهم بكرامة.
يقول شمس الدين الذي اكتوى بدوره بنار للعربية نت إنه لا يتذكر العدد الإجمالي للمهاجرين غير الشرعيين الذين قام بدفنهم منذ تطوع للقيام بهذا العمل، لكنه منذ بداية 2017 قام بدفن 71 مهاجراً جلّهم من الجنسية الإفريقية ماتوا وهم في طريقهم من ليبيا إلى إيطاليا”، مضيفاً أنه “في انتظار جثث أخرى ستأتي في الأيام القادمة بعد غرق مركبين خلال الساعات الماضية وغرق عشرات المهاجرين”.
يظل مرزوق طول اليوم يستمع إلى الأخبار القادمة منالبحر_المتوسط وما إذا كان هناك أحد المراكب قد غرق أو تم العثور على جثث مهاجرين، حتى يستعد ويقوم بحفر القبور ويهيئ سيارة لنقل الجثث قبل دفنها، يقول في هذا السياق: “لا يمكن أن نترك جثثاً هكذا مرمية، يجب أن نكرمها بالدفن بقطع النظر عن الجنسية وعن اللون وعن الهوية والدين، كلنا أفارقة، أكيد هؤلاء عانوا الكثير في بلدانهم فاختاروا الهروب من واقعهم، يجب أن ندفنهم باحترام وكرامة حتى لا يهانوا حتى عند مماتهم”.

المشهد الذي لم ينسَه شمس الدين من ذاكرته، يعود إلى بداية 2015 عندما قام بدفن 54 جثة لمهاجرين سوريين أغلبهم من الشباب والنساء والأطفال، من بينهم امرأة كانت تربط ابنها الصغير الذي لم يجاوز عمره 3 سنوات بحبل إلى بطنها، يقول إنه مشهد “مؤلم ومبكٍ عندما ترى أطفالاً صغاراً ضحايا للفقر والحرب ولعصابات التهريب”.
لكن أكثر ما يحز في نفسه عند قيامه بعمله الإنساني التطوعي، هو عدم تمكنه من معرفة هويات الأشخاص الذين يقوم بدفنهم، وهو ما يجعل من الصعوبة على عائلاتهم العثور عليهم بعد فقدانهم لمعرفة مصيرهم، حيث يكتفي بوضع أرقام على كل قبر.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *