أقرّت حركة طالبان في أفغانستان قانونًا جنائيًا جديدًا أثار انتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان ومسؤولين دوليين، بعد أن نصّ على أن العنف الجسدي داخل الأسرة، بما في ذلك ضرب الزوجة، لا يعد جريمة جنائية ما لم ينتج عنه كسر في العظام أو جروح مفتوحة واضحة.
ويندرج هذا الحكم ضمن مدوّنة العقوبات المحدثة، التي وقعها زعيم الحركة هبة الله أخوندزادة وجرى توزيعها على المحاكم في أنحاء البلاد.
“تعزير” بدل العقوبة الجنائية
ويُعامل الضرب الذي لا يترك آثارًا ظاهرية باعتباره عقوبة “تعزيرية” خفيفة، وليس فعلًا جنائيًا يعاقب عليه بالقانون الجنائي التقليدي.
وبموجب النصوص الجديدة، إذا تسبب الضرب في إصابة يمكن إثباتها أمام القاضي، فإن أقصى عقوبة قد تواجه الزوج تصل إلى السجن 15 يومًا، في حين يبقى الضرب دون آثار مرخصًا بشكل قانوني.
عبء إثبات الإصابة
ويضع القانون عبء إثبات الإصابة على المرأة نفسها، وهو ما يصعّب اتخاذ إجراء قانوني ضد الزوج في ظل نظام قضائي ضعيف، بحسب تحليل حقوقيين
كما أثارت المواد الجديدة تساؤلات بشأن التمييز الطبقي في تطبيق القانون، إذ تُمنح فئات معينة مثل العلماء والمقربين من السلطة معاملة تفضيلية مقارنة بغيرهم، بينما تبقى النساء في مواقع ضعف مع تعرضهن للعنف دون حماية فعّالة.
يُذكر أن هذا التشريع يأتي في سياق سلسلة من الإجراءات التي قلصت حقوق النساء في أفغانستان منذ عودة طالبان إلى السلطة عام 2021، والتي شملت قيودًا على التعليم والعمل والتنقل للفتيات.
محمد أمين هراغي نقلا عن التلفزيون العربي
Tweet