أصدرت محكمة في كوريا الجنوبية حكما بالسجن 5 سنوات بحق الرئيس السابق يون سوك يول، بعد إدانته في واحدة من 8 قضايا جنائية يواجهها، على خلفية مرسومه المثير للجدل بإعلان الأحكام العرفية في البلاد أواخر عام 2024.
وقضت المحكمة -التي عقدت اليوم الجمعة- بإدانة يون بعرقلة السلطات عن تنفيذ مذكرة توقيف بحقه، شملت مقاومة السلطات في أثناء محاولة اعتقاله.
كما دانته بتهم أخرى تشمل تزوير وثائق رسمية، وعدم الامتثال للإجراءات القانونية المطلوبة لإعلان الأحكام العرفية، وهي المجموعة الأولى من التهم الجنائية التي يواجهها الرئيس السابق.
ويواجه يون، الذي عُزل في أفريل الماضي، سلسلة من المحاكمات الجنائية على خلفية فرضه الأحكام العرفية، وفضائح أخرى تتعلق بفترة رئاسته، وتصل في أخطر هذه القضايا إلى تهمة “قيادة تمرد مسلح”، وهي جريمة قد تصل عقوبتها القصوى إلى الإعدام بموجب القانون.
وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أن فريق تشو إيون سوك -المدعي العام المستقل ذي الصلاحيات الخاصة- تقدم بطلب خلال جلسة نهائية لدى محكمة سول الجزئية المركزية، طالب فيه بإيقاع عقوبة الإعدام بحق الرئيس السابق لاتهامه بالتمرد.
وخلال الجلسة، وصف فريق التحقيق برئاسة المدعية الرئيس السابق بأنه “زعيم تمرد سعى إلى البقاء في السلطة عبر السيطرة على السلطتين القضائية والتشريعية” مطالبا بالحكم عليه بالإعدام.
يُذكر أن الرئيس السابق قد أعلن في الثالث من ديسمبر 2024 الأحكام العرفية في البلاد، بهدف “القضاء على القوى الموالية لكوريا الشمالية، والحفاظ على الحرية والنظام الدستوري في البلاد”، واتهم المعارضة بالتورط في أنشطة مناهضة للدولة.
وعقب الإعلان، عقد البرلمان جلسة طارئة، أصدر بعدها مكتب رئيس البرلمان بيانا أعلن فيه إلغاء الأحكام العرفية إثر تصويت النواب، ليقر البرلمان عزل يون يوم 14 من الشهر نفسه، وهو القرار الذي تم تنفيذه بعد تأييد المحكمة الدستورية.
وتعد الأحكام العرفية مجموعة من القواعد والتدابير الاستثنائية التي تلجأ إليها الدولة في ظل ظروف طارئة تسمح لها بصورة مؤقتة بتعطيل كل أو بعض القوانين السارية فيها، لدرء الأخطار التي تتعرض لها البلاد.