قناة جنوب المتوسط

أكتوبر 09, 2026

الأخبار
  • إنهاء مهام رئيس مدير عام شركتين لأنبوب الغاز العابر للبلاد التونسية

  • بعد تحجير السفر عليه.. رجل أعمال يطلب الصلح الجزائي

  • لجنة وزارية مشتركة لضبط برنامج تدخّل خاص برياض الأطفال البلديّة

  • قبل العودة المدرسية: الترفيع في مساعدات أبناء العائلات المعوزة

  • انتدابات وتسوية وضعيات.. وترفيع في أجور المدرسين النواب

  • القيروان: قتيل وخمسة جرحى في اصطدام شاحنة بسيارة

  • الجلسة العامة العادية لجامعة كرة القدم: المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي للمواسم الثلاثة الأخيرة

  • رواندا والكاميرون تتخذان إجراءات عاجلة خوفا من سيناريو الغابون

القروض على الشرف..وفرة المطالب فاقت اعتمادات البنوك

لم يهدأ النقاش على وسائل التواصل الاجتماعي منذ أسبوع حول القروض على الشرف، خاصة بعد الإعلان المبكر عن نفاد المبالغ المخصصة لهذه القروض، والمقدّرة بثمانية بالمائة من مرابيح المؤسسات البنكية. وبين الاستنكار وخيبة الأمل، تراوحت مواقف التونسيين على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة أن الكثيرين كانوا يمنّون النفس بالحصول على هذا القرض، لا سيما أنه دون فوائد ولا تُوظّف عليه أي معاليم.

لكن سرعان ما تفاجأ الكثيرون، بعد أن أعلنت العديد من البنوك لحرفائها استنفاد المبالغ المخصصة لهذا النوع من القروض، وذلك في غضون ساعات من بدء التسجيل عبر منصات خصصتها البنوك للغرض.

استنفاد الرصيد

وإن لم يتم الإعلان رسميا عن عدد المطالب المقدمة من حرفاء البنوك، فإن الخبير المحاسب والمختص في الشأن البنكي سفيان الوريمي أشار، في تصريح لموزاييك، إلى أن عدد المنتفعين بالقروض على الشرف يُقدّر بنحو أربعة عشر ألفا ومائتين.

وأوضح الوريمي أن إعلان البنوك عن استنفاد الرصيد المالي يُعتبر إجراء مؤقتا يهدف إلى فتح المجال أمام اللجان المختصة لدراسة الموافقات المبدئية التي تم منحها للمتقدمين.

ومع انطلاق البنوك في التواصل مع حرفائها، أبدى عديدون، وفق ما أظهرته شهادات عدد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، خيبة أملهم من عدم موافقة البنوك على منحهم القروض، مستعرضين مختلف الردود التي وردتهم، والتي تفيد بأن استنفاذ الرصيد المخصص لهذه القروض يحول دون الاستجابة إلى مطالبهم أو أنّ مطالبهم على قائمة الانتظار بسبب عدم توفّر الأرصدة المخصصة لهذه التمويلات.

وأبدى كثيرون استغرابهم من عدم الحصول على الموافقة، رغم أنهم كانوا من أوائل الذين قاموا بالتسجيل على المنصات المخصصة للغرض، حسب تأكيدهم.

إقبال كبير.. ما الذي يفسّره؟

وشهد التسجيل للحصول على القروض على الشرف إقبالا كبيرا، يفسّره بعض الملاحظين  أساسا بعدم توظيف فوائد، خاصة مع ارتفاع كلفة القروض وما تمثّله من ضغط على ميزانيات العائلات التونسية، في ظل الغلاء المطّرد في الأسعار وتراجع المقدرة الشرائية، رغم الزيادة الأخيرة في الأجور التي تم إقرارها في قانون المالية لسنة 2026.

كما أن عددا آخر من التونسيين استحسن فكرة عدم وجود فوائد، وارتباط ذلك بالمبادئ الدينية، ووجد في هذه القروض فرصة للحصول على مبلغ مالي لتغطية مصاريف طارئة أو اقتناء حاجيات ضرورية، مع الاطمئنان إلى أن ذلك لا يتعارض مع مبادئهم.

وباستطلاع آراء عدد من المواطنين، أكد بعضهم أن تسجيلهم للحصول على قرض على الشرف كان بهدف ادخار هذه الأموال واستخدامها عند الحاجة، إذ يتعذر عليهم ادخار مبالغ مالية شهرية، إما لأن رواتبهم لا تسمح بذلك أو لعدم التزامهم بتخصيص حصة قارة من الراتب للادخار لاعتبارات عديدة.

وقال آخرون إنهم يعتزمون استخدام القرض لسداد دين أو تغطية مبالغ السحب على المكشوف (le découvert) والذي يعبّر عنه لدى التونسيين بـ “الروج”، وكذلك لمواجهة مصاريف طارئة لم يجدوا سبيلا إلى توفير الأموال اللازمة لها.

لكن البعض الآخر لم يكن متحمسا لفكرة الحصول على قرض، إما لأنه يرفض الارتهان إلى البنوك كمبدأ عام في الحياة، سواء كان القرض بفوائد أو دونها، مؤكدين أن هذا خيار لا يحيدون عنه.

تراجع قيمة أغلب أنواع القروض

وبعيدا عن القروض على الشرف أو التمويلات دون فوائد، يعتمد العديد من التونسيين على القروض البنكية، سواء للاستهلاك أو لاقتناء سيارة أو مسكن.

وبلغ الحجم الإجمالي للقروض غير المهنية الممنوحة من مختلف البنوك التجارية التونسية للأفراد نحو 30.297 مليار دينار مع نهاية مارس 2026، متراجعا بحوالي 233 مليون دينار مقارنة بنهاية ديسمبر 2025، استنادا إلى المؤشرات الصادرة عن البنك المركزي التونسي.

ووفقا للبيانات الإحصائية الصادرة عن البنك المركزي التونسي والمتعلقة بهيكلة قائم القروض، شمل هذا التراجع أغلب أصناف التمويلات الموجهة إلى الأفراد بين ديسمبر 2025 ومارس 2026، باستثناء القروض الاستهلاكية الأخرى.

وباتت التكلفة المرتفعة للقرض البنكي في حد ذاتها من العوامل التي قد تؤثر في إقبال الأسر التونسية على الاقتراض، في ظل نسبة فائدة مديرية بـ 7 بالمائة التي قرر مجلس إدارة البنك المركزي التونسي، خلال اجتماعه المنعقد أمس الأربعاء 7 أكتوبر 2026،الإبقاء عليها دون تغيير، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

نقلا عن موزاييك

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *