أكتوبر 24, 2020

آخر الأخبار
  • نصاف بن علية: فيروس كورونا استوطن في تونس

  • تراجع حوادث المرور في تونس بـ 31.45%

  • نسبة البطالة ترتفع إلى 18 % في تونس

  • مفتي الجمهورية : المولد النبوي الشريف يوم الخميس 29 أكتوبر الحالي

  • أوت 2020: من الأشهر الأكثر حرارة في تونس منذ سنة 1970

  • إنشاء خليّة أزمة لمواجهة تداعيات كوفيد-19 على القطاع الفلاحي

  • وزير داخلية إسبانيا يبحث في تونس مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية

  • العثور على قطعة أثرية عمرها 1800 عام في تونس

  • محكمة تونس تحذف لقبا يُشير إلى العبيد من اسم رجل عتيق

  • عودة الرحلات بين بنغازي وطرابلس تعزز فرص التوصل إلى تسوية في ليبيا

  • تقارير: تركيا تجهز عشرات المرتزقة لإعادة إرسالهم إلى ليبيا

  • الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون يُحذّر من تكرار التّجربة السّوريّة في ليبيا

  • تركيا : القبض على داعشية تونسية مطلوبة للمحاكمة من قبل فرنسا

  • مانويل ماكرون: 'ذبح أستاذ في باريس هو عمل ارهابي إسلامي بامتياز'

جرجيس :تونسي تكفل بدفن جثث المهاجرين غير الشرعيين التي يلفظها البحر

شمس الدين مرزوق، الذي يعمل بحاراً في مدينة جرجيس، يقوم منذ سنوات بدفن جثث المهاجرين_غير_الشرعيين الذين لقوا حتفهم أثناء رحلتهم إلى أوروبا و تلفظها في كل مرة السواحل التونسية.
مئات الأفارقة وعشرات السوريين ماتوا وهم يعبرون البحر، ليجدوا في النهاية يدا تونسية قامت بدفنهم بكرامة.
يقول شمس الدين الذي اكتوى بدوره بنار للعربية نت إنه لا يتذكر العدد الإجمالي للمهاجرين غير الشرعيين الذين قام بدفنهم منذ تطوع للقيام بهذا العمل، لكنه منذ بداية 2017 قام بدفن 71 مهاجراً جلّهم من الجنسية الإفريقية ماتوا وهم في طريقهم من ليبيا إلى إيطاليا”، مضيفاً أنه “في انتظار جثث أخرى ستأتي في الأيام القادمة بعد غرق مركبين خلال الساعات الماضية وغرق عشرات المهاجرين”.
يظل مرزوق طول اليوم يستمع إلى الأخبار القادمة منالبحر_المتوسط وما إذا كان هناك أحد المراكب قد غرق أو تم العثور على جثث مهاجرين، حتى يستعد ويقوم بحفر القبور ويهيئ سيارة لنقل الجثث قبل دفنها، يقول في هذا السياق: “لا يمكن أن نترك جثثاً هكذا مرمية، يجب أن نكرمها بالدفن بقطع النظر عن الجنسية وعن اللون وعن الهوية والدين، كلنا أفارقة، أكيد هؤلاء عانوا الكثير في بلدانهم فاختاروا الهروب من واقعهم، يجب أن ندفنهم باحترام وكرامة حتى لا يهانوا حتى عند مماتهم”.

المشهد الذي لم ينسَه شمس الدين من ذاكرته، يعود إلى بداية 2015 عندما قام بدفن 54 جثة لمهاجرين سوريين أغلبهم من الشباب والنساء والأطفال، من بينهم امرأة كانت تربط ابنها الصغير الذي لم يجاوز عمره 3 سنوات بحبل إلى بطنها، يقول إنه مشهد “مؤلم ومبكٍ عندما ترى أطفالاً صغاراً ضحايا للفقر والحرب ولعصابات التهريب”.
لكن أكثر ما يحز في نفسه عند قيامه بعمله الإنساني التطوعي، هو عدم تمكنه من معرفة هويات الأشخاص الذين يقوم بدفنهم، وهو ما يجعل من الصعوبة على عائلاتهم العثور عليهم بعد فقدانهم لمعرفة مصيرهم، حيث يكتفي بوضع أرقام على كل قبر.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *